هل عرفت شريعة المسيح؟

 

إن كنتم تُحبونني فاحفظوا وصاياي

( يوحنّا 14، 15)

 

1000 وصيّة و أمر

 في إعلانات يسوع

سلسلة شريعة المسيح: العدد الخامس (المعاملات)

 

عبد المسيح وزملاؤه

 

الحياة الفضلى - بيروت - لبنان

www.hayatfudla.org

 

 الفهرست

الجزء الثاني: شريعة المسيح لأتباعه

أثانياً: الأعمال والمقاصد في العهد الجديد (ما هو ينبغي على تلاميذ يسوع أن يفعلوه).

 

القسم الثابي: المعاملات للبشر

1-  المبادىء التمهيديّة

خلاصة لرقم 1: المبادىء التمهيديّة

2-  إكرام الوالدين

خلاصة لرقم 2: إكرام الوالدين

3-  الزواج والزنى والطلاق في العهد الجديد.

خلاصة لرقم 3: الزواج والزنى والطلاق في العهد الجديد.

4-  الأولاد واليتامى والورثة حسب شريعة الإنجيل.

خلاصة لرقم 4: الأولاد واليتامى والورثة حسب شريعة الإنجيل

5-  محبّة المسيح تغلب البغضة والإنتقام.

خلاصة لرقم 5: محبّة المسيح تغلب البغض والانتقام.

6-  الغِنى والفقر في شريعة المسيح

خلاصة لرقم 6: الغِنى والفقر في شريعة المسيح

7- الصدق والقَسم بشريعة يسوع.

خلاصة لرقم 7: الصدق والقَسم بشريعة يسوع

8-  الحُكم والقصاص في شريعة المسيح.

خلاصة لرقم 8: الحُكم والقصاص في شريعة المسيح.

المسابقة الخامسة لشريعة المسيح (المعاملات)

 

القسم الثابي: المعاملات للبشر

 

1- المبادىء التمهيديّة.

 

متّى 5: 7و9  طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ, لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.... 9 طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ, لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ

متّى 5: 43-48  سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ, تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. 44 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ, أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ, وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ, 45 لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ, فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ, وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. 46 لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ, فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ. أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. 47 وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ, فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ. أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا. 48 فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.

 

متّى 7: 12  َكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهِمْ, لأَنَّ هَذَا هُوَ النَّامُوسُ وَالأَنْبِيَاءُ.

متّى 12: 7  فَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا هُوَ, إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً لَمَا حَكَمْتُمْ عَلَى الأَبْرِيَاءِ. 8 فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضاً.

 

متّى 18: 3-4  وَقَالَ, اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 4 فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.

متّى 19: 17-20  فَقَالَ لَهُ, لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً. لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ. وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا. 18 قَالَ لَهُ, أَيَّةَ الْوَصَايَا. فَقَالَ يَسُوعُ, لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَزْنِ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. 19 أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ, وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 20 قَالَ لَهُ الشَّابُّ, هَذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي. فَمَاذَا يُعْوِزُنِي بَعْدُ.

 

متّى 22: 37-40   37 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ, تُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ, وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ, وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. 38 هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. 39 وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا, تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 40 بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ.

 

متّى 23: 11-12  وَأَكْبَرُكُمْ يَكُونُ خَادِماً لَكُمْ. 12 فَمَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يَتَّضِعْ, وَمَنْ يَضَعْ نَفْسَهُ يَرْتَفِعْ.

 

متّى 24: 12-13  وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ. 13 وَلَكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ.

خلاصة رقم 1:

المبادىء التمهيديّة

 

الله محبّة، لذلك وصيّته بنسبة علاقتنا بالناس حولنا، ليس إلاّ محبّة قدّوسة. تعني هذه العبارة في الشرق الأوسط المركبّ على العشائر، أن يحبّ الفرد كل عضو مِن عشيرته، بلا قيد أو شرط ويدافع عنه. ويحقّ للعشيرة أنَ كلّ واحد مسؤول عن الآخر، حتّى وإن أخطأ، فعلى العشيرة أن تدافع عنه، وتبرّره، وأن يدفع الغرامة إن لم يفها.

 

غَلَبَ يسوع قوالب ذهن العشائر، فأبرز في مثل السامري الرحيم، أنّ الأجنبي المحتقر كان القريب للّذي سقط بين أيدي اللصوص، بينما القدوة الروحيين مِن الأمّة، لم يبالوا بالجريح، ومرّوا دون اهتمام ( لوقا 10، 25- 37).

وفسّر يسوع بـ"العادة الذهبيّة" ما هي محبّة القريب:"كلّ ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا أنتم أيضاً بهم لأنّ هذا هو الناموس (الشريعة) والأنبياء" ( متّى 7، 12).

فماذا ننتظر مِن الآخرين؟ اهتماماً، لطفاً، شرفاً، عوناً في الضّيقات، لا انزعاجاً لا عثرة بل معاونة، وتبادل الإختبارات، وابتهالات إن كانوا مؤمنين. هذا هو المطلوب كحد أدنى مِن الحسنات، الّتي ينبغي أن نقدّمها نحن لهم أولاً.

إنّما معاني المحبّة الروحيّة، فتمتّد على هذا المطلوب، وتشمل الغفران والإحتمال، والبركة لأجل القساة، والطلب لهداية الرّوح في المكالمات مع الجيران. في حال لم يعرف جيراننا يسوع بعد، فيجب علينا أن نصوّر أمامهم المخلّص كنور العالم، ونصلّي لأجلهم حتّى يروه بأعين قلبهم، وإن لم يمكن أن نتكلّم بكلمات واضحة أو جهراً، فيوجد مطبوعات بناءة، أو مسجلات روحية الّتي نهديها في المناسبات والأعياد.

 

يريد يسوع، أن يخرج أتباعه مِن عزلتهم، ويحرّرهم مِن الدوران حول (الأنا). يمنح لهم بصيرة فوق عشيرتهم. قد شرع بوصيّة محبّته الغير المحدودة أشكالاً لحضارة جديدة. رُبما أنّنا نحن كمحبّين لأنفسنا، لا نزال بعيدين عن عمليّة محبّته المطلقة، فجعل ذاته محور هذه الحضارة الإجتماعية الجديدة. ويا للعجب! كلّما اقتربنا مِن يسوع نقترب مِن بعضنا بعضاً، وكلّما اتّحدنا مع يسوع نتّحد معاً. نطق يسوع بهذا السِرّ في صلاته الشفاعية عندما قال: "ليكون الجميع واحداً، أنّك أنتَ أيّها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا" (يوحنّا 17، 21).

كان يسوع إنساناً عمليّاً، فلم يصلِّ هذه الصلاة لأجل العالم، بل لأجل كنيسته، فعرف أنّ الإنسان بدون الله لا يعرف المحبّة القدّوسة، بل يدفعه الطمع واللهو إلى عبوديّة الخطيئة. ولكن مَن يتبع يسوع يتحرّر للخدمة، ويغلب أنانيته كلّ يوم مِن جديد، حتّى يتبعوا المُثل العليا، كما قال يسوع: "لم يأتِ ابن الإنسان ليُخدَم، بل ليَخدُم، وليبذل نفسه فدية عن كثيرين"  ( متّى 20، 28).

 

2 - إكرام الوالدين

 

لوقا 2: 48-52   48 فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ, يَا بُنَيَّ, لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا. هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ. 49 فَقَالَ لَهُمَا, لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي. أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي.. 50 فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا. 51 ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعاً لَهُمَا. وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا. 52 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ, عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ.

 

يوحنا 2: 2-8  2 وَدُعِيَ أَيْضاً يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3 وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ, لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ. 4 قَالَ لَهَا يَسُوعُ, مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ. لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ. 5 قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ, مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ. 6 وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ, حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ, يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. 7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ, امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً. فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8 ثُمَّ قَالَ لَهُمُ, اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ. فَقَدَّمُوا.

متّى 12: 46-50  وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُ الْجُمُوعَ إِذَا أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ. 47 فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ, هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوكَ. 48 فَأَجَابَهُ, مَنْ هِيَ أُمِّي وَمَنْ هُمْ إِخْوَتِي. 49 ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ, هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي. 50 لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي.

 

يوحنا 19: 25-27  25 وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ, أُمُّهُ, وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا, وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. 26 فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ, وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفاً, قَالَ لأُمِّهِ, يَا امْرَأَةُ, هُوَذَا ابْنُكِ. 27 ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ, هُوَذَا أُمُّكَ. وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.

متّى15: 4-6  فَإِنَّ اللَّهَ أَوْصَى قَائِلاً, أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ, وَمَنْ يَشْتِمْ أَباً أَوْ أُمّاً فَلْيَمُتْ مَوْتاً. 5 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ, مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ, قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلاَ يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. 6 فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ.

 

مرقس 5: 38-42  فَجَاءَ إِلَى بَيْتِ رَئِيسِ الْمَجْمَعِ وَرَأَى ضَجِيجاً. يَبْكُونَ وَيُوَلْوِلُونَ كَثِيراً. 39 فَدَخَلَ وَقَالَ لَهُمْ, لِمَاذَا تَضِجُّونَ وَتَبْكُونَ. لَمْ تَمُتِ الصَّبِيَّةُ لَكِنَّهَا نَائِمَةٌ. 40 فَضَحِكُوا عَلَيْهِ. أَمَّا هُوَ فَأَخْرَجَ الْجَمِيعَ, وَأَخَذَ أَبَا الصَّبِيَّةِ وَأُمَّهَا وَالَّذِينَ مَعَهُ وَدَخَلَ حَيْثُ كَانَتِ الصَّبِيَّةُ مُضْطَجِعَةً, 41 وَأَمْسَكَ بِيَدِ الصَّبِيَّةِ وَقَالَ لَهَا, طَلِيثَا, قُومِي. الَّذِي تَفْسِيرُهُ, يَا صَبِيَّةُ, لَكِ أَقُولُ قُومِي. 42 وَلِلْوَقْتِ قَامَتِ الصَّبِيَّةُ وَمَشَتْ, لأَنَّهَا كَانَتِ ابْنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً. فَبُهِتُوا بَهَتاً عَظِيماً. 43 فَأَوْصَاهُمْ كَثِيراً أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ بِذَلِكَ. وَقَالَ أَنْ تُعْطَى لِتَأْكُلَ.

 

لوقا 7: 12-15  12 فَلَمَّا اقْتَرَبَ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ, إِذَا مَيِّتٌ مَحْمُولٌ ابْنٌ وَحِيدٌ لأُمِّهِ, وَهِيَ أَرْمَلَةٌ وَمَعَهَا جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. 13 فَلَمَّا رَآهَا الرَّبُّ تَحَنَّنَ عَلَيْهَا وَقَالَ لَهَا, لاَ تَبْكِي. 14 ثُمَّ تَقَدَّمَ وَلَمَسَ النَّعْشَ, فَوَقَفَ الْحَامِلُونَ. فَقَالَ, أَيُّهَا الشَّابُّ, لَكَ أَقُولُ قُمْ. 15 فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ, فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ.

 

متّى 15: 21-28  ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَانْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي صُورَ وَصَيْدَاءَ. 22 وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ, ارْحَمْنِي يَا سَيِّدُ يَا ابْنَ دَاوُدَ. اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدّاً. 23 فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ, اصْرِفْهَا, لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا. 24 فَأَجَابَ, لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ. 25 فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً, يَا سَيِّدُ أَعِنِّي. 26 فَأَجَابَ, لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ. 27 فَقَالَتْ, نَعَمْ يَا سَيِّدُ. وَالْكِلاَبُ أَيْضاً تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا. 28 حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لَهَا, يَا امْرَأَةُ, عَظِيمٌ إِيمَانُكِ. لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ. فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ.

متّى 20: 20-23  حِينَئِذٍ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ أُمُّ ابْنَيْ زَبْدِي مَعَ ابْنَيْهَا, وَسَجَدَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ شَيْئاً. 21 فَقَالَ لَهَا, مَاذَا تُرِيدِينَ. قَالَتْ لَهُ, قُلْ أَنْ يَجْلِسَ ابْنَايَ هَذَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنِ الْيَسَارِ فِي مَلَكُوتِكَ. 22 فَأَجَابَ يَسُوعُ, لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مَا تَطْلُبَانِ. أَتَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَشْرَبَا الْكَأْسَ الَّتِي سَوْفَ أَشْرَبُهَا أَنَا, وَأَنْ تَصْطَبِغَا بِالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا. قَالاَ لَهُ, نَسْتَطِيعُ. 23 فَقَالَ لَهُمَا, أَمَّا كَأْسِي فَتَشْرَبَانِهَا, وَبِالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا تَصْطَبِغَانِ. وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ أَبِي.

 

خلاصة رقم 2: إكرام الوالدين.

 

نجد وصيّة إكرام الوالدين، في نظام الوصايا العشر في العهد القديم، في المقام الأوّل مِن الفرائض على الإنسان، بنسبة معاملته للبشر أو الآخرين، وهذه الوصيّة هي الأولى بوعد. أنّ الّذي يكرم والديه يعيش طويلاً في البلاد، ويختبر ما وعد الربّ له: فمَن يُكرم والديه ويساعدهما ويخدمهما فالله بالذات يُكرمه ويباركه، وكل بيته وعمل يديه. لقد أثبت يسوع هذه الوصيّة مراراً، وردّد حذر الله، بأنّ كلّ مَن يشتم أباً أو أمّاً فليَمُتْ موتاً ( متّى 15، 4).

ليس مِن أحدٍ في الدنيا يحبّك أكثر مِن والديك. فكل مَن لا يزال لديه أب وأم. فليفكّر كيف يعمل لهم فرحاً، ويزورهم، لأنهم يترقبّون مجيء أولادهم، حتّى إذا كانوا يخجلون مِن ذلك. قد سلّم الوالدان لأولادهم المواهب الإرثية مِن الجدود وإلى الأحفاد، فالربّ أشركهم في عملية الخلق، وإن لم ينتبهوا لذلك. أمّا صلاة الوالدين المؤمنين، وصبرهما وغفرانهما، فهي الكنْز الّذي يرافق الإنسان طوال حياته.

 

إنّما هناك حدود لطاعة الوالدين. ينبغي أن نطيع الله أكثر مِن الناس. فإن ظنّ الوالدان في

 سبيل التقليد أو خوفاً مِن نتائج سياسية، أن يمنعا أولادهم مِن الإيمان بيسوع المسيح، فينبغي على الأولاد أن يحبّوا والديهم، ولكن أن يحبّوا المسيح أكثر. نقرأ في كتب اليهود وفي القرآن أنّ الإرتداد مِن دين الآباء هو فتنة أشدّ مِن القتل، فلأجل إكرام العشيرة، ولنجاة أولادهم مِن الهلاك، يعملون كل ممكن لارجاع الإبن الضال، أو الإبنة المرتدّة، ويستخدمون اللطف والعنف، الحيلة والضغط حتّى يلغوا الإرث.

 

طوبى لمَن يدرك، ويؤمن أنّ أبا يسوع المسيح هو أيضاً أبوه الخاص، الّذي يعتني به، حتّى إذا كان والده في الدنيا طرده لمدّة. فمحبّة الله أعظم مِن تفكير قلوبنا وذهننا. كما قال المسيح:"مَن أحبّ أباً أو أمّاً أكثر منّي فلا يستحقّني ومَن أحبّ إبناً أو إبنة أكثر منّي فلا يستحقّني" ( متّى 10، 27).   

 

3- الزواج والزنى والطلاق في العهد الجديد.

 

متّى 5: 27-32  قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ, لاَ تَزْنِ. 28 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ, إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا, فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. 29 فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ, لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30 وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ, لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 31 وَقِيلَ, مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَقٍ 32 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ, إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي, وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.

متّى 8: 14-15  وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ بُطْرُسَ, رَأَى حَمَاتَهُ مَطْرُوحَةً وَمَحْمُومَةً, 15 فَلَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى, فَقَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ. 16 وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ, فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ, وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ, 17 لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ, هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا.

 

متّى 19: 3-10  وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ, هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ. 4 فَأَجَابَ, أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى. 5 وَقَالَ, مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ, وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. 6 إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ. 7 فَسَأَلُوهُ, فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَقٍ فَتُطَلَّقُ. 8 قَالَ لَهُمْ, إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا. 9 وَأَقُولُ لَكُمْ, إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَبِ الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي, وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي. 10 قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ, إِنْ كَانَ هَكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ فَلاَ يُوافِقُ أَنْ يَتَزَوَّجَ.

 

متّى 15: 15-20  فَقَالَ بُطْرُسُ لَهُ, فَسِّرْ لَنَا هَذَا الْمَثَلَ. 16 فَقَالَ يَسُوعُ, هَلْ أَنْتُمْ أَيْضاً حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ. 17 أَلاَ تَفْهَمُونَ بَعْدُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يَمْضِي إِلَى الْجَوْفِ وَيَنْدَفِعُ إِلَى الْمَخْرَجِ, 18 وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْبِ يَصْدُرُ, وَذَاكَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ, 19 لأَنْ مِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ, قَتْلٌ, زِنىً, فِسْقٌ, سِرْقَةٌ, شَهَادَةُ زُورٍ, تَجْدِيفٌ. 20 هَذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. وَأَمَّا الأَكْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلاَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ.

 

يوحنا 8: 2-11  ثُمَّ حَضَرَ أَيْضاً إِلَى الْهَيْكَلِ فِي الصُّبْحِ, وَجَاءَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الشَّعْبِ فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُمْ. 3 وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِناً. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسَطِ 4 قَالُوا لَهُ, يَا مُعَلِّمُ, هَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ, 5 وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ. 6 قَالُوا هَذَا لِيُجَرِّبُوهُ, لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. 7 وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ, انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ, مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ. 8 ثُمَّ انْحَنَى أَيْضاً إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. 9 وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ, خَرَجُوا وَاحِداً فَوَاحِداً, مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسَطِ. 10 فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَداً سِوَى الْمَرْأَةِ, قَالَ لَهَا, يَا امْرَأَةُ, أَيْنَ هُمْ أُولَئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ. أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ. 11 فَقَالَتْ, لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ. فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ, وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً.

 

يوحنا 4: 15-21   قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ, يَا سَيِّدُ أَعْطِنِي هَذَا الْمَاءَ, لِكَيْ لاَ أَعْطَشَ وَلاَ آتِيَ إِلَى هُنَا لأَسْتَقِيَ. 16 قَالَ لَهَا يَسُوعُ, اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى هَهُنَا 17 أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ, لَيْسَ لِي زَوْجٌ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ, حَسَناً قُلْتِ لَيْسَ لِي زَوْجٌ, 18 لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ, وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ. هَذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ. 19 قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ, يَا سَيِّدُ, أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ. 20 آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هَذَا الْجَبَلِ, وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ. 21 قَالَ لَهَا يَسُوعُ, يَا امْرَأَةُ, صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ, لاَ فِي هَذَا الْجَبَلِ, وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ.

 

لوقا 7: 36-50  وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ, فَدَخَلَ بَيْتَ الْفَرِّيسِيِّ وَاتَّكَأَ. 37 وَإِذَا امْرَأَةٌ فِي الْمَدِينَةِ كَانَتْ خَاطِئَةً, إِذْ عَلِمَتْ أَنَّهُ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِ الْفَرِّيسِيِّ, جَاءَتْ بِقَارُورَةِ طِيبٍ 38 وَوَقَفَتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ بَاكِيَةً, وَابْتَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيْهِ بِالدُّمُوعِ, وَكَانَتْ تَمْسَحُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا, وَتُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَتَدْهَنُهُمَا بِالطِّيبِ. 39 فَلَمَّا رَأَى الْفَرِّيسِيُّ الَّذِي دَعَاهُ ذَلِكَ, قَالَ فِي نَفْسِهِ, لَوْ كَانَ هَذَا نَبِيّاً لَعَلِمَ مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلْمِسُهُ وَمَا هِيَ. إِنَّهَا خَاطِئَةٌ. 40 فَقَالَ يَسُوعُ, يَا سِمْعَانُ عِنْدِي شَيْءٌ أَقُولُهُ لَكَ. فَقَالَ, قُلْ يَا مُعَلِّمُ. 41 كَانَ لِمُدَايِنٍ مَدْيُونَانِ. عَلَى الْوَاحِدِ خَمْسُ مِئَةِ دِينَارٍ وَعَلَى الآخَرِ خَمْسُونَ. 42 وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَا يُوفِيَانِ سَامَحَهُمَا جَمِيعاً. فَقُلْ, أَيُّهُمَا يَكُونُ أَكْثَرَ حُبّاً لَهُ. 43 فَأَجَابَ سِمْعَانُ, أَظُنُّ الَّذِي سَامَحَهُ بِالأَكْثَرِ. فَقَالَ لَهُ, بِالصَّوَابِ حَكَمْتَ. 44 ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْمَرْأَةِ وَقَالَ لِسِمْعَانَ, أَتَنْظُرُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ. إِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَكَ, وَمَاءً لأَجْلِ رِجْلَيَّ لَمْ تُعْطِ. وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ غَسَلَتْ رِجْلَيَّ بِالدُّمُوعِ وَمَسَحَتْهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا. 45 قُبْلَةً لَمْ تُقَبِّلْنِي, وَأَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ رِجْلَيَّ. 46 بِزَيْتٍ لَمْ تَدْهُنْ رَأْسِي, وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ دَهَنَتْ بِالطِّيبِ رِجْلَيَّ. 47 مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَقُولُ لَكَ, قَدْ غُفِرَتْ خَطَايَاهَا الْكَثِيرَةُ لأَنَّهَا أَحَبَّتْ كَثِيراً. وَالَّذِي يُغْفَرُ لَهُ قَلِيلٌ يُحِبُّ قَلِيلاً. 48 ثُمَّ قَالَ لَهَا, مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ. 49 فَابْتَدَأَ الْمُتَّكِئُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ, مَنْ هَذَا الَّذِي يَغْفِرُ خَطَايَا أَيْضاً.. 50 فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ, إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ. اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ.

 

خلاصة رقم 3: الزواج والزنى والطلاق في العهد الجديد.

 

مَن يدرس أحكام الزواج في الأديان المتعدّدة مع شروطها ومبادئها وحقوقها للرجل والمرأة يتعجّب تعجّباً لأنّه لا يجد في الإنجيل كلمات كثيرة حول هذا الموضوع. ما شرّع يسوع لأتباعه حقوقاً بل فروضاً. ليست هذه الفروض قوانين، بل بديهيات في سبيل المحبة والثقة. فليس في المسيحيّة السؤال الحاكم: مَن هو البعل في البيت: هو أو هي، بل مَن يخضع طوعاً للآخر، ويخدمه! فالرجل والمرأة كلاهما خطاة بالنسبة لمجد الله ومحبّته، لذلك يعيشان كلاهما باستمرار مِن غفران مخلّصهم. هكذا يتعلّم الزوجان الغفران ويتعودان التسامح المتبادل، ونسيان الأخطاء.

 

لم يكتب يسوع قانون الزواج الخاص، بل أثبت النصوص المختصّة بهذا السؤال مِن أنباء الخلق وعمّقه. لم يسمح بتعدد الزوجات، بل أثبت الزواج المفرد، كما خلق الله في البدء كرجل وامرأة واحدة، وجبلهما على صورته.

 

وأثبت يسوع أيضاً أنّ التوحيد الزوجي تخلق وحدة جسديّة ووحدة روحية بين الزوجين. فليس القرينان حسب الكتاب المقدّس فيما بعد إثنان، بل واحد. فيخصّ كل واحد الآخر ما داما في الحياة. وهذا يعني نموّ في الوئام والتفاهم، في الأسئلة والمشاكل، في الزواج وتربية الأولاد والأسئلة الإجتماعية الملحّة.

لا يعني هذا التوحيد الزوجي أن لا يكون لكل واحد فِكر خاص، وأمنيات معيّنة، بل بالعكس، إنّما المحبّة تساعد لإيجاد القاسم المشترك إذ يطلب كلاهما مِن يسوع الهدى والصبر. لم يُملِ يسوع شريعة كما موسى وحمورابي أو محمّد، بل منح للمؤمنين الرّوح والمحبّة والقوّة للتغلّب على "الأنا" الخاص. فالزواج يتطلّب انكار الذات، وإكرام القرين وحمايته. فمَن يظنّ أنّه لا بدّ مِن الطلاق فليرجع مع قرينه إلى يسوع، ويسألانه، ما هو يريد وما ينصحهما.

 

 أمّا طلبات يسوع للتحذير مِن الزنى فهي حادّة، حتّى يطلب قلع العين أو اليد للإبتعاد عن الزنى. فيسوع يحكم بشدّة وعنف، على شهوات الإنسان نحو إنسان غريب، لن يوافق على الزنى مع متزّوج، فتعيب أوامر يسوع أنفسنا، وتدين المجتمع لأنّ الدعايات على اليافطات وجاذبيّة الأفلام واللباس الحديث تفسد الجوّ باللقاءات الجنسيّة.

 

لولا الغفران اليومي، بِدم يسوع المسيح، ييأس المسيحي المستقيم. لم يفهم تلاميذ يسوع وصاياه بطلبه قطع بعض الأعضاء. لأننا لم نقرأ عن أحدٍ منهم قد قطع يده أو قلع عينه، بل بالحري وضعوا أنفسهم لضبط النفس، بقيادة الروح القدس في الزواج، وفي العزوبيّة، وطلبوا مِن ربّهم أن يحفظهم وزوجاتهم مِن الزنى، بمحبته وقوّته.

 

نقرأ بنفس الوقت عن رحمة يسوع العظيمة مع زناة والبغاة، الّذين يستغلّهم الرجال بلا خجل. وأبصر يسوع خطاياهم وكشفها بلطف. إنّما أدان أوّلاً الأتقياء المرائين، الّذين طلبوا الحكم على الزانية. فأصابهم يسوع في ضمائرهم عندما قال: "مَن كان منكم بلا خطيئة فليرجمها أولاً بحجر!" ( يوحنّا 8، 7).

 

أثبت يسوع بهذه الجملة وصيّة رجم الزناة، مِن الرجال والنساء. إنّما كشف بنفس الوقت المدّعين كزناة أيضاً! لا فرّيسي ولا تلميذ يسوع، لا أحد مِن الكتبة ولا متقشّف استطاع أن يعارض كلمة الديّان الأزلي بسلطانه: الكل انسحبوا بلا كلام. حسب شريعة موسى كان في هذه الحال على يسوع أن يرمي بالحجر الأول على المرأة، ولكنّه لم يفعل هذا. إنّما لم يتعدّ يسوع على شريعة موسى بعدم رميه الحجر الأول، بل رفع خطايا المرأة على قلبه، ومات عوضاً عنها. أمّا هي فأرسلها بكلمة السلام طالباً منها أن لا تخطىء فيما بعد. إنّ شريعة محبّة المسيح أعظم مِن عقولنا وأرحم مِن قلوبنا القاسية. ليس عند يسوع تسامح للخطيئة مهما كان نوعها. ولكنه يملك الرحمة بلا حدود مع الخطاة الّذين يتوبون، ويريدون الطّهارة:"لأني لم آتِ لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة" ( متّى 9، 13).

 

4- الأولاد واليتامى والورثة حسب شريعة الإنجيل

 

مرقس 10: 13-16  وَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَوْلاَداً لِكَيْ يَلْمِسَهُمْ. وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ فَانْتَهَرُوا الَّذِينَ قَدَّمُوهُمْ. 14 فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذَلِكَ اغْتَاظَ وَقَالَ لَهُمْ, دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ, لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللَّهِ. 15 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللَّهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ. 16 فَاحْتَضَنَهُمْ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ وَبَارَكَهُمْ.

 

متّى 21: 15-16  فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ الْعَجَائِبَ الَّتِي صَنَعَ, وَالأَوْلاَدَ يَصْرُخُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَيَقُولُونَ, أُوصَنَّا لاِبْنِ دَاوُدَ غَضِبُوا 16 وَقَالُوا لَهُ, أَتَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ, نَعَمْ. أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ, مِنْ أَفْوَاهِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ هَيَّأْتَ تَسْبِيحاً..

 

متّى 18: 1-5  فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ, فَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. 2 فَدَعَا يَسُوعُ إِلَيْهِ وَلَداً وَأَقَامَهُ فِي وَسَطِهِمْ 3 وَقَالَ, اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 4 فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. 5 وَمَنْ قَبِلَ وَلَداً وَاحِداً مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي فَقَدْ قَبِلَنِي

يوحنا 21: 15  فَبَعْدَ مَا تَغَدَّوْا قَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ بُطْرُسَ, يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا, أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِنْ هَؤُلاَءِ. قَالَ لَهُ, نَعَمْ يَا رَبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ. قَالَ لَهُ, ارْعَ خِرَافِي

 

متّى 18: 6-9  وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ. 7 وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ. فَلاَ بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ, وَلَكِنْ وَيْلٌ لِذَلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ. 8 فَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْرَجَ أَوْ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي النَّارِ الأَبَدِيَّةِ وَلَكَ يَدَانِ أَوْ رِجْلاَنِ. 9 وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمَ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ.

 

متّى 18: 10-14  اُنْظُرُوا, لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ, لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 11 لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ. 12 مَاذَا تَظُنُّونَ. إِنْ كَانَ لإِنْسَانٍ مِئَةُ خَرُوفٍ, وَضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا, أَفَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ عَلَى الْجِبَالِ وَيَذْهَبُ يَطْلُبُ الضَّالَّ. 13 وَإِنِ اتَّفَقَ أَنْ يَجِدَهُ, فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلَّ. 14 هَكَذَا لَيْسَتْ مَشِيئَةً أَمَامَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ هَؤُلاَءِ الصِّغَار.

 

لوقا 12: 13-15  وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ, يَا مُعَلِّمُ, قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ. 14 فَقَالَ لَهُ, يَا إِنْسَانُ, مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِياً أَوْ مُقَسِّماً. 15 وَقَالَ لَهُمُ, انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ, فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ.

 

متّى 5: 40و43  وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضاً. 41 وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. 42 مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ, وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

خلاصة رقم 4:

الأولاد واليتامى والورثة حسب شريعة الإنجيل

 

يحبّ يسوع كلّ الأولاد، وأدرك نفوسهم الواثقة، والغير معقّدة. ورغم ذلك لم ينظم يسوع برنامجاً لتبشير الأولاد، ولا أسّس برنامجاً لنصوص درس الدين الإلزامي، بل وثق بالوالدين المؤمنين والقسوس الممتلئين بالمحبة، حتّى يقودوا الصغار إلى الإيمان والكنيسة، حسب لغّتهم الطفولية، وفي انسجام مع حدود تفكيرهم. يشهد يسوع أنّ نفس الطفل يقدر أن يدرك سِرّ ملكوت الله أسرع وأعمق مِن الكبار الناضجين، الّذين يفكّرون بالنقد، ويطلبون البراهين، لأنهم يثقون بعقلهم أكثر مما لصوت الرّوح القدس.

 

وضع يسوع ذراعه الحامية على كل الأولاد، ليحميهم بكلمة تحذير ليحميهم، مِن الإستغلال الجنسي، ومِن إضلالهم نحو الكفر والإلحاد: فكلّ مَن يؤثر في ولد نحو الشر بالقول أو الفعل بالقدوة السيّئة أو الإهمال فله أفضل لو علّق حجر الرحى حول عنقه ويلقى الثعر. وكلمة إبن الله هذه تضع مسؤوليّة على الوالدين والمعلمين والمربّين وعلى الإخوة الكبار وأصدقائهم المحتالين أجمعين.

 

كيف نؤثر على الأولاد والفتيان؟ هل نهديهم في روح المسيح إلى كلمة الله؟ هل نُروي عليهم أساطير غير واقعية ونريهم أفلاماً مرعبة، أو نشبعهم بكلّ ما يطلبون، حتّى لا يتعلمون القناعة، لأنّ كلّ شيء متوفّر عندهم. طوبى لمَن يستطيع أن يروي قصصاً مِن الكتاب، بطريقة حيوية، لكي يظهر عمل الله في حياة الناس، أمام أعين الصغار. ما أعظم البركة مِن الترانيم الروحيّة للأولاد! التي تحلّ في شعورهم الباطني وتصيغ مستقبلهم.

 

ونشكر الربّ يسوع لأجل الجملة القصيرة:"مَن يقبل ولداً كهذا ( يتيماً أو مشرّداً مِن الوالدين) ويقبله لأجل إسمي فهذا يقبلني أنا". فهذه الآية أسست الآلاف مِن المياتم وسبّبت تبنّي بدون عدد، وخلقت بركة في عالمنا الخالي مِن المحبّة. الإعتناء بالأرامل والأيتام هو شريعة المسيح غير المكتوبة، بل برنامج الرّوح القدس المستمرّ. فمن له الآذن للسمع فليسمع.

 

ومِن العجيب أنّ يسوع لم يكتب احكاماً ليوزع الإرث مِن الميت بعد موته. كما يرد في القرآن بالتفصيل. بل الأملاك الدنيوية عند يسوع زائلة، لا يضيع الوقت في سبيلها، بل يقترح مَن يتخاصم معك بخصوص الإرث أن أعطوه ما يريد. إمتنع عن حقوقك، لأنّ الربّ يهتمّ بك ويدافع عنك. فتثبت وتثق وتعطي لمَن يتخاصم معك زيادة على ما يأخذه.

 

المُلك الدنيوي لا يسبب بركة لِمَن يتمسّك به، فمَن يريد أن يحفظ حياته يضيعها، ومَن يضيعها لأجل يسوع يجدها. يحرّرنا الربّ مِن الإرتباطات الدنيويّة، ويُعدّنا إلى رحلتنا الأخيرة إلى وطننا الأبدي.

 

 إنّما في حالة المشاركة في المسؤوليّة، أن نحفظ إرث اليتامى أو المُلك لأولاد متروكين، يتطلب هذا العمل حكمة وأمانة، لكي لا نسقط في التجربة، ونهمل أهميّة المسؤوليّة. فعلينا أن نعطي حساباً يوم الدين عن كلّ قرش، مستودع بين يدينا. ليس لنا الحقّ أن نصرف مال الأيتام إلا لخيرهم جسدياً وروحيّاً. فنحن مسؤولون أمام الله والناس بسبب الأمانات الملقاة بين أيدينا. 

 

5 - محبّة المسيح تغلب البغض والإنتقام

 

متّى 5: 9-12  طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ, لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ. 10 طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ, لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 11 طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ, مِنْ أَجْلِي, كَاذِبِينَ. 12 اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا, لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ, فَإِنَّهُمْ هَكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.

متّى 5: 21-26و38-39و43-48 

21 قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ, لاَ تَقْتُلْ, وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. 22 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ, إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ (خروج 20: 13و21: 12) , وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ, رَقَا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ, وَمَنْ قَالَ, يَا أَحْمَقُ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ. 23 فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ, وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئاً عَلَيْكَ, 24 فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ, وَاذْهَبْ أَوَّلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ, وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ. 25 كُنْ مُرَاضِياً لِخَصْمِكَ سَرِيعاً مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ, لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي, وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ, فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ. 26 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ, لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ الأَخِيرَ (قٌارن أيضا: متّى 18: 23-25 ومرقس 11: 25ولوقا 12: 58-59 ويوحنا الأولى 3: 15).

 

38 سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ, عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ (خروج 21: 24). 39 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ, لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ, بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً (قٌارن أيضا: يوحنا 18: 22-23 ورومية 12: 19-22 و بطرس الأولى 2: 20-21).

 

43 سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ, تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. 44 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ, أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ, وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ, 45 لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ, فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ, وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. 46 لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ, فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ. أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. 47 وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ, فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ. أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا. 48 فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ (قارن أيضا: خروج 23: 4-5 ولوقا 6: 27-28 و23: 24 وأعمال الرسل 7: 60 ورومية 12: 14 و20).

متّى 6: 12و14-15  13 وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا......14 فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِمْ, يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. 15 وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِمْ, لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضاً زَلاَّتِكُمْ. (قارن أيضا: مرقس 11: 25)

 

متّى 18: 15-17و21-22و23-25 

15 وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ. 16 وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ, فَخُذْ مَعَكَ أَيْضاً وَاحِداً أَوِ اثْنَيْنِ, لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ. 17 وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ (قارن أيضا: لاويين 19: 17 ولوقا 17: 3 وغلاطية 6: 1)

21 حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بُطْرُسُ وَقَالَ, يَا رَبُّ, كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ. هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ. 22 قَالَ لَهُ يَسُوعُ, لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ, بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ (قارن أيضا: تكوين 4: 24 ولوقا 17:4 وأفسس 4: 3).

 

23 لِذَلِكَ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَاناً مَلِكاً أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. 24 فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي الْمُحَاسَبَةِ قُدِّمَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ بِعَشَرَةٍ آلاَفِ وَزْنَةٍ. 25 وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي أَمَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُبَاعَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَأَوْلاَدُهُ وَكُلُّ مَا لَهُ, وَيُوفَى الدَّيْنُ. 26 فَخَرَّ الْعَبْدُ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً, يَا سَيِّدُ, تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. 27 فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ, وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ. 28 وَلَمَّا خَرَجَ ذَلِكَ الْعَبْدُ وَجَدَ وَاحِداً مِنَ الْعَبِيدِ رُفَقَائِهِ, كَانَ مَدْيُوناً لَهُ بِمِئَةِ دِينَارٍ, فَأَمْسَكَهُ وَأَخَذَ بِعُنُقِهِ قَائِلاً, أَوْفِنِي مَا لِي عَلَيْكَ. 29 فَخَرَّ الْعَبْدُ رَفِيقُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلاً, تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. 30 فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ. 31 فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ, حَزِنُوا جِدّاً. وَأَتَوْا وَقَصُّوا عَلَى سَيِّدِهِمْ كُلَّ مَا جَرَى. 32 فَدَعَاهُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ, أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ, كُلُّ ذَلِكَ الدَّيْنِ تَرَكْتُهُ لَكَ لأَنَّكَ طَلَبْتَ إِلَيَّ. 33 أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضاً تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا.. 34 وَغَضِبَ سَيِّدُهُ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. 35 فَهَكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَفْعَلُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيهِ زَلاَّتِهِ (قارن أيضا: متّى 5: 26 و6: 14-15 ولوقا 6: 36 ويوحنا الاولى 4: 11 و يعقوب 2:13).

 

خلاصة رقم 5:

محبّة المسيح تغلب البغض والإنتقام

 

إنّ ثورة المسيح لا حدود لها. تغلب محبّته أعمق بغضى وإنتقام. يكشف يسوع أوّلاً أسباب القتل ودوافع العداوة، فالتّمهيد للقتل عمداً أو خطأً يكون بسبب الغيرة، الحقد، التآمر، النفور وكلّ ما يطفر مِن القلوب، لأنّ هذه المقاصد والمشاعر هي تمهيد للقتل والإبادة. مَن يقول للآخر أو عنه: إنّه حيوان، وبلا عقل، مستوجب الدينونة، والحكم الأبدي يعتبره قاتلاً. إن أدركنا قول يسوع، أنّ مِن القلب تخرج أفكار شرّيرة، نتوب عندها توبة نصوحة، ونطلب تغيير قلوبنا جذرياً. فمَن يحقد على إنسان ويفضّل سفره إلى القمر، ويتمنّى نهايته. فهذا الحاقد يحكم بذات الحكم على ذاته. يسوع يرفع القناع عن وجوهنا، ويرينا كثرة الأفكار الشريرة، الكامنة في قلوبنا، ويدعونا باسم هذا الكشف قتلة، مجرمين بالحقيقة.

 

امّا الجواب مِن شريعة المسيح على هذه الأوضاع المؤسفة، فهي كلمة واحدة فقط، المصالحة المطلقة، والغفران، حتّى للأعداء، ومحبّة للّذي يسيء إلينا. مَن لا يغفر يفقد غفران خطاياه الخاصّة، ومَن يسامح جزئياً فقط ينال غفران خطاياه جزئياً أيضاً، لأنّه يطلب في الصّلاة الربّانية:أبانا الّذي في السماوات، إغفر لي تماماً كما أغفر أنا لا أكثر. ينزع يسوع آخر جذور مِن البغض والرفض مِن قلوبنا، لأنّ محبّته لا تسمح إلاّ بالمحبّة، وترفض الكراهية والأبّهة. فروح المصالحة في المسيح تقودنا إلى الإعتراف بعنادنا وذنوبنا الخاصّة، فليس الحقّ على الآخر فقط بل علينا أيضاً، فمَن ينحني، ويطلب السّماح أولاً هو الأقوى روحيّاً.

 

فشرفنا الخاصّ إن نُصلَّب مع يسوع على صلبيه، ليس لنا حقّ وشرف خاصّ، إلاّ في المصلوب، كما كتب رسول الأمم:"مَن افتخر فليفتخر بالربّ" (كورنتوس الأولى 1، 31).

 

نقرأ في العهد القديم:"لا مغفرة إلاّ بسفك الدماء" ( لاويين 17، 11؛ عبرانيين 9، 22) فهذا القرار هو حقّ، لأنّ الشريعة الموسويّة تقول:"عين بعين وسن بسن" (سفر الخروج 21، 24). وبهذا المبدأ تطلب الشريعة الانتقام بلا رحمة، وموت القاتل حتماً. أمّا يسوع فحمل خطايانا وخطايا أعدائنا، واحتمل قصاصنا وقصاصهم. فلأجل كفّارته حرّرنا مِن كلّ انتقام وفكر انتقام، بل منح لنا الحقّ كفريضة، أن نغفر للمذنبين إلينا غفراناً كاملاً.

كل الأديان في الشرق الأوسط، الّتي لا ترتكز على المصلوب، يجب على أتباعها أن ينتقموا. فمَن يسامح منهم بدون ثأر أو فدية يُعتبر ظالماً. المصلوب وحده حرّرنا مِن الالتزام بالانتقام، ومنح لنا روح الغفران وانفراج المصالحة، لذلك يبقى لبّ أدبنا الإيمان بالصليب

 

كم مرّة يغفر يسوع خطايانا؟ مرّة واحدة أو عشر مرّات أو مئة مرّة؟ إن أصبحنا مِن أتباعه المؤمنين، فالجواب يكون واضحاً:بأنّه يسامح يومياً، بل في كل ساعة وعلى استمرار زلاّتنا، ونقصاننا وقساوة قلوبنا، وتعامينا عن ضيقات الآخرين، وحتّى عن كبريائنا النتنة، فكلّنا عائشون مِن غفران الآب والإبن بدون انقطاع وتماماً، هكذا بدون انقطاع، فيومياً وفي كلّ ساعة ينبغي أن نسامح مضادّينا ومعارضينا. والّذين يخطئون بلا خجل. فمَن لا يسامح باستمرار، ينفصل تلقائياً عن محبّة الله، الّتي ظهرت في يسوع المسيح ربّنا.

 

 

6 - الغِنى والفقر في شريعة المسيح

متّى 5: 40-42  وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضاً. 41 وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. 42 مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ, وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

لوقا 6: 30و32-36 30 وَكُلُّ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ, وَمَنْ أَخَذَ الَّذِي لَكَ فَلاَ تُطَالِبْهُ. ....32 وَإِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ, فَأَيُّ فَضْلٍ لَكُمْ. فَإِنَّ الْخُطَاةَ أَيْضاً يُحِبُّونَ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُمْ. 33 وَإِذَا أَحْسَنْتُمْ إِلَى الَّذِينَ يُحْسِنُونَ إِلَيْكُمْ, فَأَيُّ فَضْلٍ لَكُمْ. فَإِنَّ الْخُطَاةَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا. 34 وَإِنْ أَقْرَضْتُمُ الَّذِينَ تَرْجُونَ أَنْ تَسْتَرِدُّوا مِنْهُمْ, فَأَيُّ فَضْلٍ لَكُمْ. فَإِنَّ الْخُطَاةَ أَيْضاً يُقْرِضُونَ الْخُطَاةَ لِكَيْ يَسْتَرِدُّوا مِنْهُمُ الْمِثْلَ. 35 بَلْ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ, وَأَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئاً, فَيَكُونَ أَجْرُكُمْ عَظِيماً وَتَكُونُوا بَنِي الْعَلِيِّ, فَإِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى غَيْرِ الشَّاكِرِينَ وَالأَشْرَارِ. 36 فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضاً رَحِيمٌ.

 

متّى 6: 11  خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ.

 

متّى 6: 19-24  لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ, وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. 20 بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي السَّمَاءِ, حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ, وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ, 21 لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضاً. 22 سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ, فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّراً, 23 وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِماً, فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَماً فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ.

 

24 لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ, لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ, أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللَّهَ وَالْمَالَ.

متّى 6: 25-34  لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ, لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ, وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ, وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ. 26 اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ, إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ, وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا. 27 وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعاً وَاحِدَةً. 28 وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ. تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو. لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. 29 وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. 30 فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَداً فِي التَّنُّورِ, يُلْبِسُهُ اللَّهُ هَكَذَا, أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدّاً يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ. 31 فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ, مَاذَا نَأْكُلُ, أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ, أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ. 32 فَإِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هَذِهِ كُلِّهَا. 33 لَكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللَّهِ وَبِرَّهُ, وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. 34 فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ, لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ.

 

متّى 8: 20  فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ, لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ, وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ.

 

متّى 10: 8-10  اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصاً. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّاناً أَخَذْتُمْ مَجَّاناً أَعْطُوا. 9 لاَ تَقْتَنُوا ذَهَباً وَلاَ فِضَّةً وَلاَ نُحَاساً فِي مَنَاطِقِكُمْ, 10 وَلاَ مِزْوَداً لِلطَّرِيقِ وَلاَ ثَوْبَيْنِ وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ عَصاً, لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ طَعَامَهُ.

 

متّى 12: 1  فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ذَهَبَ يَسُوعُ فِي السَّبْتِ بَيْنَ الزُّرُوعِ, فَجَاعَ تَلاَمِيذُهُ وَابْتَدَأُوا يَقْطِفُونَ سَنَابِلَ وَيَأْكُلُونَ

 

متّى 13: 22  وَالْمَزْرُوعُ بَيْنَ الشَّوْكِ هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ, وَهَمُّ هَذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى يَخْنُقَانِ الْكَلِمَةَ فَيَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ.

متّى 16: 26  أَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ. أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ.

 

لوقا 12: 16-24  وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَائِلاً, إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ, 17 فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً, مَاذَا أَعْمَلُ, لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي. 18 وَقَالَ, أَعْمَلُ هَذَا, أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ, وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَلاَّتِي وَخَيْرَاتِي, 19 وَأَقُولُ لِنَفْسِي, يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ, مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي. 20 فَقَالَ لَهُ اللَّهُ, يَا غَبِيُّ, هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ, فَهَذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ. 21 هَكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيّاً لِلَّهِ.

 

لوقا 16: 19-25   كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ الأُرْجُوَانَ وَالْبَزَّ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهاً. 20 وَكَانَ مِسْكِينٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ, الَّذِي طُرِحَ عِنْدَ بَابِهِ مَضْرُوباً بِالْقُرُوحِ, 21 وَيَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الْفُتَاتِ السَّاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الْغَنِيِّ, بَلْ كَانَتِ الْكِلاَبُ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ. 22 فَمَاتَ الْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضاً وَدُفِنَ, 23 فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي الْهَاوِيَةِ وَهُوَ فِي الْعَذَابِ, وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ, 24 فَنَادَى, يَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ ارْحَمْنِي, وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي, لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هَذَا اللَّهِيبِ. 25 فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ, يَا ابْنِي اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ, وَكَذَلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ.

 

متّى 19: 16-26  وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ, أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ, أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 17 فَقَالَ لَهُ, لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً. لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ. وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا. 18 قَالَ لَهُ, أَيَّةَ الْوَصَايَا. فَقَالَ يَسُوعُ, لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَزْنِ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. 19 أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ, وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 20 قَالَ لَهُ الشَّابُّ, هَذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي. فَمَاذَا يُعْوِزُنِي بَعْدُ. 21 قَالَ لَهُ يَسُوعُ, إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبِعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ, فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ وَتَعَالَ اتْبَعْنِي. 22 فَلَمَّا سَمِعَ الشَّابُّ الْكَلِمَةَ مَضَى حَزِيناً, لأَنَّهُ كَانَ ذَا أَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ.

 

23 فَقَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ, الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, إِنَّهُ يَعْسُرُ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. 24 وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضاً, إِنَّ مُرُورَ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ. 25 فَلَمَّا سَمِعَ تَلاَمِيذُهُ بُهِتُوا جِدّاً قَائِلِينَ, إِذاً مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ. 26 فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ, هَذَا عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ, وَلَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ

متّى21: 2-3  قَائِلاً لَهُمَا, اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا, فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَاناً مَرْبُوطَةً وَجَحْشاً مَعَهَا, فَحُلاَّهُمَا وَأْتِيَانِي بِهِمَا. 3 وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئاً فَقُولاَ, الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا.

 

أعمال الرسل 3: 5-9  فَهَذَا لَمَّا رَأَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا مُزْمِعَيْنِ أَنْ يَدْخُلاَ الْهَيْكَلَ, سَأَلَ لِيَأْخُذَ صَدَقَةً. 4 فَتَفَرَّسَ فِيهِ بُطْرُسُ مَعَ يُوحَنَّا وَقَالَ, انْظُرْ إِلَيْنَا. 5 فَلاَحَظَهُمَا مُنْتَظِراً أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا شَيْئاً. 6 فَقَالَ بُطْرُسُ, لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ, وَلَكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ, بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ.

 

متّى 24: 48-50  فَمَنْ هُوَ الْعَبْدُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ فِي حِينِهِ. 46 طُوبَى لِذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هَكَذَا. 47 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ. 48 وَلَكِنْ إِنْ قَالَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الرَّدِيُّ فِي قَلْبِهِ, سَيِّدِي يُبْطِئُ قُدُومَهُ. 49 فَيَبْتَدِئُ يَضْرِبُ الْعَبِيدَ رُفَقَاءَهُ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ السُّكَارَى. 50 يَأْتِي سَيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا, 51 فَيُقَطِّعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِينَ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.

متّى 25: 14-30  وَكَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ دَعَا عَبِيدَهُ وَسَلَّمَهُمْ أَمْوَالَهُ, 15 فَأَعْطَى وَاحِداً خَمْسَ وَزَنَاتٍ, وَآخَرَ وَزْنَتَيْنِ, وَآخَرَ وَزْنَةً كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ. وَسَافَرَ لِلْوَقْتِ. 16 فَمَضَى الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَتَاجَرَ بِهَا, فَرَبِحَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ. 17 وَهَكَذَا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ, رَبِحَ أَيْضاً وَزْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ. 18 وَأَمَّا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ فَمَضَى وَحَفَرَ فِي الأَرْضِ وَأَخْفَى فِضَّةَ سَيِّدِهِ. 19 وَبَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ أَتَى سَيِّدُ أُولَئِكَ الْعَبِيدِ وَحَاسَبَهُمْ. 20 فَجَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَقَدَّمَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ قَائِلاً, يَا سَيِّدُ, خَمْسَ وَزَنَاتٍ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا خَمْسُ وَزَنَاتٍ أُخَرُ رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا. 21 فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ, نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. 22 ثُمَّ جَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ وَقَالَ, يَا سَيِّدُ, وَزْنَتَيْنِ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا وَزْنَتَانِ أُخْرَيَانِ رَبِحْتُهُمَا فَوْقَهُمَا. 23 قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ, نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. 24 ثُمَّ جَاءَ أَيْضاً الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ الْوَاحِدَةَ وَقَالَ, يَا سَيِّدُ, عَرَفْتُ أَنَّكَ إِنْسَانٌ قَاسٍ, تَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ وَتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْذُرْ. 25 فَخِفْتُ وَمَضَيْتُ وَأَخْفَيْتُ وَزْنَتَكَ فِي الأَرْضِ. هُوَذَا الَّذِي لَكَ. 26 فَأَجَابَ سَيِّدُهُ, أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ وَالْكَسْلاَنُ, عَرَفْتَ أَنِّي أَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ أَزْرَعْ, وَأَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَبْذُرْ, 27 فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَضَعَ فِضَّتِي عِنْدَ الصَّيَارِفَةِ, فَعِنْدَ مَجِيئِي كُنْتُ آخُذُ الَّذِي لِي مَعَ رِباً. 28 فَخُذُوا مِنْهُ الْوَزْنَةَ وَأَعْطُوهَا لِلَّذِي لَهُ الْعَشْرُ وَزَنَاتٍ. 29 لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ, وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. 30 وَالْعَبْدُ الْبَطَّالُ اطْرَحُوهُ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ, هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.

 

متّى 25: 41-45  ثُمَّ يَقُولُ أَيْضاً لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ, اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ, 42 لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. 43 كُنْتُ غَرِيباً فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَاناً فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضاً وَمَحْبُوساً فَلَمْ تَزُورُونِي. 44 حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضاً, يَارَبُّ مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً أَوْ غَرِيباً أَوْ عُرْيَاناً أَوْ مَرِيضاً أَوْ مَحْبُوساً وَلَمْ نَخْدِمْكَ. 45 فَيُجِيبُهُمْ, الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هَؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. 46 فَيَمْضِي هَؤُلاَءِ إِلَى عَذَابٍ أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ.

يوحنا 19: 28-30  بَعْدَ هَذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ, فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ, أَنَا عَطْشَانُ. 29 وَكَانَ إِنَاءٌ مَوْضُوعاً مَمْلُوّاً خَلاًّ, فَمَلأُوا إِسْفِنْجَةً مِنَ الْخَلِّ, وَوَضَعُوهَا عَلَى زُوفَا وَقَدَّمُوهَا إِلَى فَمِهِ. 30 فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ, قَدْ أُكْمِلَ. وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.

خلاصة رقم 6.

الغِنى والفقر في شريعة المسيح

 

لم يكن الهدف مِن يسوع تثبيت حق المُلك الفردي، ولا المُلك الجماعي، لأنّ الكَون كلّه مُلك لله، وما بين يدينا ليس إلاّ أمانة منه. فاسئلة حقوق الملك للبشر غير مهمّ في ملكوت يسوع، إنّما يكرّر مسؤولية الأغنياء، والمالكين، والخطر عليهم مِن أنّهم لا يدركون الفقراء والمحتاجين، ولا يفكّرون حتّى بالشعور بحالتهم. فالموضوع ليس الغِنى أو الفقر، بل هو عدم الرحمة. اكتفاء الأغنياء يمنعهم مِن الشعور بالفقراء والدموع عند المحتاجين. عاش يسوع وتلاميذه فقراء عمداً، بدون رصيد مال، أو ضمان صحّي، بل كان متّكلاً على أبيه السماوي، وطالباً منهم الخبز الكافي يومياً. كتب بولس في هذا الموضوع:"فإنّكم تعرفون نعمة ربّنا يسوع المسيح، أنّه مِن أجلكم افتقر وهو غنّي، لكي تستغنوا أنتم بفقره"     ( كورنثوس الثانية 8، 9).

شفى يسوع كلّ المرضى، أتى إليهم مجّاناً، وأمر تلاميذه أن يخدموا مجّاناً بنعمته، واستطاع بولس أنّ يكون غنيّاً وفقيراً، ما دامت حياته مستترة في الربّ ( فيليبي 4، 11- 14).

أتى شاب غني إلى يسوع، وهو تقّي مُخلِص. احترمه يسوع، إنّما بعد أنّ طلب هذا الشاب السلوك الكمالي، قال له يسوع: بِع أملاكك، ووزّعها على الفقراء، واتبعني واكتفِ بالحالة الضيّقة، وتعلّم العيش في الإيمان! أمّا الشاب عندها ترك يسوع حزيناً، لأنّه كان غنياً. وبعدئذ أعلن يسوع مثل الجَمل، الّذي لا يقدر أنّ يدخل مِن ثقب الإبرة. يدّل ثِقب الإبرة على الباب الصغير بجانب البوّابة الكبيرة عند بعض المجتمعات، فإن أراد أحد أنّ يخل جَمله مِن الباب الضيّق، كان عليه أن يرمي كلّ الأحمال عنه، ويجعله يركع، ويجرّه ورأسه إلى الأرض، مِن هذا الباب الصغير الضيق، فيدخل بأوجاع كثيرة. هكذا الغني لا يدخل إلاّ إذا رمى كلّ غناه، ويركع ورأسه منحني، ويجرّه المسيح إلى السماء، بأوجاع كثيرة. فالخطر الحقيقي عند الغني أنّه يتّكل على غناه، فأصبح الغِنى له صنماً يعبده.

 

يتكلّم يسوع عن السرقة والسلب عنوة، ويذكر إمكانيّة نيل سلفة ماليّة، ولكن يستخدم هذه الكلمات بطريقة خاصّة حتّى نغيّر أفكارنا ( متّى 5، 40- 41؛ لوقا 6، 30- 36) وبنفس الوقت كرّر يسوع الوصيّة مِن العهد القديم:"لا تسرق" ( متّى 15، 19؛ 19، 18). إنّما هدفه ليس تأمين مُلك المالكين، بل أن نستخدم الفرص للتضحية، والتبرّعات والمساعدة، ليكون لنا كنْز في السماء. إنّما هذا الكنْز السماوي لا يسبّب لنا الغفران والتبرير، اللّذين أُعطيا لنا مجّاناً، بل تعني التضحية في العهد الجديد الشكر للجلجثة. لم يجمع يسوع أموالاً، لتجهيز جيش بأسلحة ومعدّات، كمحمّد، بل أراد أنّ رحمة أبيه السماوي تنعكس في رحمتنا. فالإيمان والمحبّة والرجاء هي الدّافع لحضارتنا الروحيّة.

 

8 - الصدق والقَسم بشريعة يسوع

 

متّى 5: 33-37  أَيْضاً سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ, لاَ تَحْنَثْ, بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ. 34 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ, لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ, لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللَّهِ, 35 وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ, وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. 36 وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ, لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. 37 بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ, نَعَمْ نَعَمْ, لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.

متّى 15: 19-20  لأَنْ مِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ, قَتْلٌ, زِنىً, فِسْقٌ, سِرْقَةٌ, شَهَادَةُ زُورٍ, تَجْدِيفٌ. 20 هَذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. وَأَمَّا الأَكْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلاَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ.

 

متّى 23: 16-22  وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ الْقَائِلُونَ, مَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ, وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِذَهَبِ الْهَيْكَلِ يَلْتَزِمُ. 17 أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ, أَيُّمَا أَعْظَمُ, أَلذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ. 18 وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ, وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي عَلَيْهِ يَلْتَزِمُ. 19 أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ, أَيُّمَا أَعْظَمُ, أَلْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ الْقُرْبَانَ. 20 فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْهِ, 21 وَمَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِالسَّاكِنِ فِيهِ, 22 وَمَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللَّهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ.

 

يوحنا 8: 42-45  فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ, لَوْ كَانَ اللَّهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي, لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي, بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. 43 لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي. لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي. 44 أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ, وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ, وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ, لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ. 45 وَأَمَّا أَنَا فَلأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي. 46 مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ. فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ, فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي

 

يوحنا 14: 17  رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ, لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ, وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ

 

يوحنا 16: 13-15  وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ, رُوحُ الْحَقِّ, فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ, لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ, بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ, وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14 ذَاكَ يُمَجِّدُنِي, لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. 15 كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.

يوحنا 18: 37-38  فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ, أَفَأَنْتَ إِذاً مَلِكٌ. أَجَابَ يَسُوعُ, أَنْتَ تَقُولُ إِنِّي مَلِكٌ. لِهَذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا, وَلِهَذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي. 38 قَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ, مَا هُوَ الْحَقُّ.. وَلَمَّا قَالَ هَذَا خَرَجَ أَيْضاً إِلَى الْيَهُودِ وَقَالَ لَهُمْ, أَنَا لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً.

 

خلاصة رقم 7: الصدق والقَسم بشريعة يسوع

 

وصف يسوع بإيجاز وصواب ضرورة الصدق، عند التكلّم مع الإنسان. ويصيب بهذا التعيين كلّ مَن يبالغ أو يُنقص الحقّ، أو يلويه إصابة مباشرة.

 

ليس مِن السهل أن نقول الحقّ دائماً، إن لم نفهم تطوّر الأمر، أو خلفيّة المشكلة، أو المواهب الموروثة في الإنسان. فينبغي أن نشهد بالحقّ، ونقول: إنّي لا أعرف ولا أفهم هذا الإنسان أو هذه القضية. وبعض المرّات يظهر أنّه لا يجوز أنّ نتكلّم كلّ الحقّ، في حالة حزن أو ضغط نفساني في الإنسان المعيّن، فتجبرنا المحبّة أنّ نتكلّم فقط ما يتحمله. الرّوح القدس يدفعنا إلى أنّ نقول الحقّ بمحبّة. هذا يحقّ أيضاً إنْ كان عليه أنّ نلوم شخصاً، أو نكشف الظلم في البحث مع أتباع دين آخر. نحتاج إلى هدى روح الحقّ في أقوالنا، لأنّه هو المحبّة بالذات.

نرى في محيطنا أنّ الأفراد يحلفون أثناء حديثهم وقصصهم، ليثبتوا أحقيّة كلامهم. إنّما مَن يحلف كثيراً يخلق الشكّ عند الأخرين، وبأنّ كلامه غير صادق. ونقرأ في القرآن زيادة على هذا، أنّ القَسَم المتسرّع يجوز حلّه. ونقرأ في مَصّحف المسلمين أيضاً، أنّ الله يكون خير الماكرين (سورة آل عمران 3، 55؛ سورة التحريم 66، 2) فكيف يتصرّف أتباعه؟ إنّما الكتاب المقدّس فيتقدّم أبعد، ويقول:"كلّ إنسان كاذب"(مزمور 116، 11؛رومية 3، 4).

الحمد لله، لأنّ يسوع أتى إلينا، وهو الحقّ المتجسّد، وأعلن لنا الحقّ عن الله وإبليس والخطيئة. وبما أعلن الحقّ علانية صُلب لأجل هذا الإعلان. يحبّ الإنسان الكذب المضلّ: بأنّ الإنسان صالح، وأنّه يستطيع أن يصلح نفسه بنفسه، فيحبّ الفرد هذا الإدعاء أكثر مِن الإعتراف بالخطايا والإيمان بنعمة الله المجّانيّة. إنّهم أسرى لأبي الكذب. لذلك أرسل الأب والإبن روح الحقّ إلى العالم، ليقدّس أتباع المسيح التائبين، ويربّيهم إلى الإعتراف بالحقّ. لا يوافق روح الحقّ على الكذب، بل يدفعنا إلى الإعتراف بالتوائنا. روح الحقّ لا يوافق أبداً على تحريف الكتاب المقدّس، كما يتّهمنا البعض. إنّهم يدّعون علينا، لأن ليس فيهم روح الحقّ، فيسمّون الكذب حقاً والحقّ كذباً.

يجبل روح الدين الحضارة التابعة له. ولن ندرك أنّ البلدان بأكثريّتها المسيحيّة، درّبهم المسيح بالحقّ، أكثر مما هم يدركون. نتآسف لأجل الإلحاد النامي، والأقوال القبيحة عند بعضهم، إنّما مَن يعيش لفترة طويلة في بلاد، حيث لا يكون روح المسيح حاكماً على الأكثريّة، يرَ فجأة أنّ الكذب هو أليف لهم. فحضارة ما غير مؤسسة على المسيح الحقّ، لا تدوم أو تنمو، بل تنهار ببطء لانسجامها بالكذب. نتألّم مِن الواقع، لأنّ الكذب يتغلغل إلى أوروبا أكثر فأكثر، فيقولون اصطلاحاً:"يكذب مثل المطبوع" لأنّ الإنسان لا يثق بالجرائد والمجلاّت ثقة كاملة. نجد أنّ الإسطوانات والكاسيتات هي مسروقة أكثر مما نعلم. والكثير يحاولون خداع الدولة هرباً مِن الضريبة. فالكذب يخرّب الثقة المتبادلة. ينبغي علينا أن نحني، ونطلب الغفران عن كلّ كلمة غير صادقة، طالبين ضبط روح الحقّ لألسنتنا وقلوبنا، حتّى نكمل وصيّة المسيح:"ليكن كلامكم: نعم نعم، لا لا وما زاد على ذلك فهو مِن الشرّير" ( متّى 5، 37).

8 - الحُكم والقصاص في شريعة المسيح

 

متّى 7: 1-8  لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا, 2 لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ, وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. 3 وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ, وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا. 4 أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ, دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ, وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ. 5 يَا مُرَائِي, أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ, وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ.....6 لاَ تُعْطُوا الْمُقَدَّسَ لِلْكِلاَبِ, وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ, لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ

 

متّى 15: 19-20  لأَنْ مِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ, قَتْلٌ, زِنىً, فِسْقٌ, سِرْقَةٌ, شَهَادَةُ زُورٍ, تَجْدِيفٌ. 20 هَذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. وَأَمَّا الأَكْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلاَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ.

 

متّى 16: 19  وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ, فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ.

 

متّى 18: 15-20  وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ. 16 وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ, فَخُذْ مَعَكَ أَيْضاً وَاحِداً أَوِ اثْنَيْنِ, لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ. 17 وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ. 18 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي السَّمَاءِ, وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ.

يوحنا 20: 21-23  فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً, سَلاَمٌ لَكُمْ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا. 22 وَلَمَّا قَالَ هَذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ, اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. 23 مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ, وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ.

 

متّى 12: 31-32  لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ, كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ, وَأَمَّا التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ. 32 وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ, وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ, لاَ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي.

يوحنا 3: 17-18  لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ, بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. 18 اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ, وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ, لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ.

 

يوحنا 3: 36  اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ, وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ.

 

خلاصة رقم 8: الحُكم والقصاص في شريعة المسيح.

 

الفرق الواضح بين شريعة موسى ومحمّد مِن جهة وشريعة المسيح مِن جهة أخرى، بأنّ الأولى طوّروا في شرائعهم قسماً للحُكم القصاص الحادّ، بينما لا نجد في الثانية (شريعة المسيح) حكماً وإدانة و أمر لتنفيذ القصاص. فهذا الفرق يتضمّن ثورة روحيّة في العدالة كلّها. نجد في شريعة الإسلام الحدود للفتنة والزنى والسرقة والقذف والقصاص على القتل والتجريح. تتألّف هذه العقوبات الصارمة مِن جَلد وصَلب وقطع الأعضاء، حتّى الرجم والانتقام الدموي والفدية. لا نجد في شريعة المسيح أي ذكر عن العقوبات الدنيوية كهذه، مع العلم، أنّه لا يبطل الوصايا 613 في شريعة موسى، مع قصاصها وعنفها للأمّة اليهوديّة. إنّما في جماعة يسوع تحكم شريعة أخرى، وروح مختلف كلّ الاختلاف. وبما أنّه تحدث ضمن الكنيسة أخطاء ملموسة، فأعطى يسوع لرسله وللشيوخ الناضجين مفاتيح السماء. فحيثما يجتمع اثنان أو ثلاثة في الصلاة عن قضيّة مكشوفة، ويتمّ الإتّحاد في الرأي والفكر، فيحضر يسوع في وسطهم، ويرشدهم إلى القرار، ماذا يفعلون، وماذا يصلّون لأجل عدّو الكنيسة المذنب، الّذي لا يريد التوبة. فينعزل عن الكنيسة. إنّما مفاتيح السماء لا تقصد إيقاع ضربات أو قصاصات، بل معالجة الأخطاء بتأنيب روحي. تتضمّن كلّ بشارة مبنيّة على الإنجيل، السلطان ليفدي الإنسان المؤمن بالمسيح، الّذي يحرّره مِن خطاياه، أو أن يقسّيه أو يربطه، إن ينغلق لكلمة الإنجيل. فلكلّ كرازة مبنيّة على الصليب عملان: الحل والربط، الخلاص أو الهلاك. فروح القدس هو الّذي يفدي الإنسان مِن ذنبه، ويعزّيه إن تاب توبة حقاً. نفس الرّوح يغلق ويربط الّذين يرفضون نعمة المسيح باستمرار. فالكلمات ذاتها لها نتيجتان، فكل خادم للإنجيل يحمل مسؤولية كبرى بخصوص الكلمات، الّتي ينطقها، لأنّ نتيجة كلماته تمتدّ إلى الأبديّة.

 

حيثما ابتدأ إنسان يؤمن بالمسيح الحيّ، واختبر قوّة نعمة الرّوح القدس في ضميره، لكن إنْ حاد عنه وجدّف على وحدة الثالوث الأقدس، يرتكب الخطيئة ضد الرّوح القدس، الّتي لن تغفر. وهذا الإنسان يشبه المرأة الّتي تنزل جنينها غصباً. يمكن أن يحدث تطوّر مثل هذا إنْ كان عضو في الكنيسة الّتي ابتدأ فيها الإيمان، لا يفصل ارتباطاته الدنيوية، كالزنى أو يربط ثقته بالمال، أو يستمرّ بتعجرف، ولا يريد أن ينكر ذاته، ويحمل صليبه ويتبع يسوع.

 

اقترح يسوع على تلاميذه، أنّ يقلعوا عيناً أو يقطعوا يداً في حالة التجربة، عوضاً عن فقدانهم حقّ الدخول إلى السماوات. وأمر الّذين يتبعونه، أنّ ينكروا أنفسهم، ولا يتجاوبوا بشهواتهم وأمنياتهم، بل يدينون أنفسهم أمام المسيح، ويعترفون بخطاياهم، فيعيشون مِن نعمة ربّهم، وغفران كفّارته. لهم الامتياز بعدم الدينونة الأخيرة، لأنهم قبلوا تبريرهم مِن موت المسيح النّيابي عنهم، فلا يدخلون إلى الدينونة فيما بعد، بل انتقلوا مِن الموت إلى الحياة. كلّ مَن عرف الفساد في قلبه الخاصّ وأدان نفسه، يصبح رحيماً مع الآخرين، ولا يدين أحداً أو لا يرفضه، لأنّ هذا الحقّ يحقّ للآب والابن والرّوح القدس. يحبّ يسوع الخطاة التائبين، أكثر مِن الأتقياء المرائين، الّذين يظنّون بأنهم غير محتاجين إلى التوبة. فمَن يتأمل بهذه المبادىء مِن البرّ في ملكوت الله، يدرك أنّ محبّة المسيح لا تفرض علينا قصاصات وعقوبات، بل تأتي بمراحم الله، وقوّة الرّوح القدس. لا يخلق الخوف والرعدة مِن الله كياناً جديداً، بل دم المسيح وقوّة الرّوح القدس تسبّب في أتباع يسوع الحياة الأبديّة. فشريعة يسوع المسيح تعني المحبّة والخلاص لا الخوف ولا القصاص.

 

المسابقة الخامسة

عن شريعة المسيح

(المعاملات)

 

أيّها القارىء العزيز إنْ تعمّقت في آيات الإنجيل المذكورة في هذا الكتيّب، تقدر أن تجيب عن الأسئلة التالية. وإن تستمرّ وتجيب عن أسئلة المسابقة لشريعة المسيح بنسبة 75% بالصّواب نقدّم لك

شهادة النّجاح

في الدّروس عن شريعة المسيح

الاسئلة:

 

1-   بما أنّ الله محبّة قدّوسة فكيف ينبغي على أولاده بالرّوح أن يسلكوا؟

2-   كيف تقودنا القاعدة الذهبيّة إلى الحياة السعيدة الحقّة (متّى 7، 12)؟

3-   مَن يُعتبر بين المسيحيين القمة (متّى 23، 11- 12)؟

4-   كيف أكرم يسوع أمّه؟

5-   كيف أجاب المسيح على محبّة الوالدين وعنايتهما لأولادهم؟

6-   كيف أثبت المسيح الزواج المطلق الفردي؟ ورفض الطّلاق؟

7-   كيف كافح يسوع بشدّة ضدّ كلّ تجربة للنجاسة

       وكيف رحم الخطاة الساقطين إلى الخطيئة؟

8-   كيف أحبّ يسوع الأطفال واعتنى بهم وحماهم وفهمهم ومدحهم؟

9-   لماذا لم يكتب يسوع دستوراً لتوزيع الإرث؟

10- ماذا يعني حكم يسوع على كل نوع مِن بغض وطلبه للغفران المطلق لمضادّينا؟

11- كم مرّة ينبغي أن نسامح يوميّاً إخوتنا وأخواتنا ونحبّ أعداءنا عملياً؟

12- لِمَ لَمْ يكن الغفران المسيحي بدون انتقام أو فِدية ظلماً بل فرضاً على كلّ مسيحي؟

13- لماذا يحجب الغنى غالباً الحياة الروحيّة؟

14- كيف يحرّرنا المسيح مِن الإغراق في الهموم ويرشدنا إلى العطاء الحكيم للمحتاجين؟

15- لِمَ سيرفض المسيح في يوم الدينونة مَن على يساره ويسميّهم ملاعين؟

16- كيف طلب يسوع مِن أتباعه الصدق الكامل بكلماته القليلة؟

17- لِمَ يمنعنا يسوع مطلقاً مِن الحكم على الآخرين وإدانتهم (متّى 7، 1- 6)؟

18- مَن هو روح الحقّ وماذا يفعل في أتباع يسوع؟

19- كيف يفرض يسوع على شيوخ الكنيسة أن يتحدثوا مع الخطاة مِن أعضائهم

       وإن لم يتوبوا يرفضهم من الاجتماعات حتّى توبتهم؟

20- لماذا يكون المسيح وروحه القدّوس الحقّ الفاصل والأخير؟

21- كيف تكسّر شريعة المسيح كبرياءنا واكتفاءنا؟

       وكيف يخلّص يسوع التائب المستقيم؟  

 

ان أرسلت أجوبتك عن هذه الأسئلة إلى عنواننا نرسل لك الكتيّبً التالي لشريعة المسيح. لا تَنْسَ أَن تكتب عنوانك الكامل على ورقة أَجوبتك. نُصَلِّي إِلى الرب يسوع الحيّ ليباركك ويحفظك و نشكرك إن ذكرتنا أيضا في ابتهالاتك.

 

الحياة الفضلى

ص.ب.226 - مزرعة يشوع - المتن - لبنان

www.hayatfudla.org

 family@hayatfudla.org